Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٨٥

(٤٣٨) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قول الإنسان: "أنا مؤمن إن شاء الله

"؟

فأجاب بقوله: قول القائل: "أنا مؤمن إن شاء الله" يسمى عند العلماء (مسألة الاستثناء في الإيمان) ، وفيه تفصيل:

أولا: إن كان الاستثناء صادرا عن شك في وجود أصل الإيمان، فهذا محرم بل كفر؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه.

ثانيا: إن كان صادرا عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولا وعملا واعتقادا، فهذا واجب خوفا من هذا المحذور.

ثالثا: إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل، وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشيئة الله، فهذا جائز والتعليق على هذا الوجه -أعني بيان التعليل- لا ينافي تحقق المعلق، فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمور المحققة كقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ والدعاء في زيارة القبور: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» ، وبهذا عرف أنه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان، بل لا بد من التفصيل السابق.

(٤٣٩) سئل فضيلة الشيخ: عن قول: "فلان المرحوم"، و"تغمده الله برحمته"، و"انتقل إلى رحمة الله

"؟

فأجاب بقوله: قول: "فلان المرحوم"، أو "تغمده الله برحمته" لا