مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فأجاب قائلا: الذي يقول: اجعل بينك وبين الله صلة، أي بالتعبد له، واجعل بينك وبين الرسول ﷺ صلة، أي باتباعه، فهذا حق.
أما إذا أراد بقوله: اجعل بينك وبين الرسول ﷺ صلة، أي اجعله، هو ملجأك عند الشدائد، ومستغاثك عند الكربات، فإن هذا محرم؛ بل هو شرك أكبر، مخرج عن الملة.
(٤١٥) سئل فضيلة الشيخ: عن هذا القول: "أحبائي في رسول الله
"؟
فأجاب فضيلته قائلا: هذا القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنى صحيحا، يعني: أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله ﷺ ولكن هذا التعبير خلاف ما جاءت به السنة، فإن الحديث: «من أحب في الله، وأبغض في الله» ، فالذي ينبغي أن يقول: أحبائي في الله ﷿ ولأن هذا القول الذي يقوله فيه عدول عما كان يقوله السلف، ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول الله ﷺ والغفلة عن الله، والمعروف عن علمائنا، وعن أهل الخير، هو أن يقول: أحبك في الله.
(٤١٦) وسئل فضيلة الشيخ: إذا كتب الإنسان رسالة، وقال فيها: "إلى والدي العزيز" أو "إلى أخي الكريم" فهل في هذا شيء
؟
فأجاب بقوله: هذا ليس فيه شيء، بل هو من الجائز؛ قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾