Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم لبس دبلة الزواج الفضية للرجال، أي لبسها في الأصبع؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ١٠٠

* * *

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم لبس دبلة الزواج الفضية للرجال، أي لبسها في الأصبع

؟

فأجاب فضيلته بقوله: لبس الدبلة للرجال أو النساء من الأمور المبتدعة، وربما تكون من الأمور المحرمة، ذلك لأن بعض الناس يعتقدون أن الدبلة سبب لبقاء المودة بين الزوج والزوجة، ولهذا يذكر لنا أن بعضهم يكتب على دبلته اسم زوجته، وتكتب على دبلتها اسم زوجها، وكأنهما بذلك يريدان دوام العلاقة بينهما، وهذا نوع من الشرك؛ لأنهما اعتقدا سبباً لم يجعله الله سبباً لا قدراً ولا شرعاً، فما علاقة هذه الدبلة بالمودة أو المحبة، وكم من زوجين بدون دبلة وهما على أقوى ما يكون من المودة والمحبة، وكم من زوجين بينهما دبلة وهما في شقاء وعناء وتعب.

فهي بهذه العقيدة الفاسدة نوع من الشرك، وبغير هذه العقيدة تشبه بغير المسلمين؛ لأن هذه الدبلة متلقاة من النصارى، وعلى هذا فالواجب على المؤمن أن يبتعد عن كل شيء يخل بدينه.

أما لبس خاتم الفضة للرجل من حيث هو خاتم لا باعتقاد أنه دبلة تربط بين الزوج وزوجته، فإن هذا لا بأس به، لأن الخاتم من الفضة للرجال جائز، والخاتم من الذهب محرم على الرجال، لأن النبي ﷺ رأى خاتماً في يد أحد الصحابة ﵃ فطرحه وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده» .

* * *