Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن شروط وجوب الزكاة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ١٦

لأنه بالنسبة لهم لا يقبل منهم زكاة ولا غيرها ماداموا على شركهم.

* * *

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن شروط وجوب الزكاة

؟

فأجاب فضيلته بقوله: شروط وجوب الزكاة: الإسلام والحرية، وملك النصاب، واستقراره، ومضي الحول إلا في المعشرات.

فأما الإسلام فإن الكافر لا تجب عليه الزكاة، ولا تقبل منه لو دفعها باسم الزكاة، لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاّ" أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ .

ولكن ليس معنى قولنا: إنها لا تجب على الكافر ولا تصح منه أنه معفي عنها في الآخرة بل إنه يعاقب عليها لقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِى جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَآئِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ وهذا يدل على أن الكفار يعذبون على إخلالهم بفروع الإسلام، وهو كذلك.

وأما الحرية فلأن المملوك لا مال له، إذ أن ماله لسيده، لقول النبي ﷺ: «من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه