Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: عن حكم النياحة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٤٠٩

عقوبة، فمعنى تعذيب الميت بما نيح عليه أن النياحة تعرض عليه في قبره فيتأذى بها ويتعذب بها.

* * *

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: عن حكم النياحة

؟

فأجاب فضيلته بقوله: الذي أعلمه من الشرع أن النبي ﷺ لعن النائحة والمستمعة، والنائحة هي التي تبكي على الميت برنة تشبه نوح الحمام، وإنما لعنها النبي ﷺ لما يترتب على النوح من تعاظم المصيبة، وشدة الندم، وإلقاء الشيطان في قلوب النساء ما يلقيه من التسخط على قدر الله ﷿ وقضائه، وهذه الاجتماعات التي تكون بعد موت الميت، ويكون فيها الندب والنياحة كلها اجتماعات محرمة، اجتماعات على كبائر الذنوب، فالواجب على المسلمين الرضا بقضاء الله وقدره، وإذا أصيب الإنسان بمصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها، فإن الإنسان إذا قال ذلك بصدق نية، وتصديق لرسول الله ﷺ فإن الله ﷾ يخلف عليه خيراً من مصيبته، ويأجره عليها، ولقد جرى ذلك لأم المؤمنين أم سلمة ﵂ حين مات عنها زوجها أبو سلمة ﵂ فقالت ﵂ مؤمنة مصدقة بكلام النبي ﵊ قالت هذا القول: "اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منه" فأخلف الله لها خيراً منها، فإنها حين انقضت عدتها تزوجها النبي ﷺ فكان