Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢٥٦

وهذا إشارة إلى أن الذي ينبغي والذي يشرع هو الدعاء لأمواتنا، لا إهداء العبادات لهم، والإنسان العامل في هذه الدنيا محتاج إلى العمل الصالح، فليجعل العمل الصالح لنفسه، وليكثر من الدعاء لأمواته، فإن ذلك هو الخير وهو طريق السلف الصالح ﵃.

* * *

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾

يدل على أن الثواب لا يصل إلى الميت إذا أهدي له؟

فأجاب فضيلته بقوله: قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ المراد به والله أعلم أن الإنسان لا يستحق من سعي غيره شيئاً، كما لا يحمل من وزر غيره شيئاً، وليس المراد أنه لا يصل إليه ثواب سعي غيره؛ لكثرة النصوص الواردة في وصول ثواب سعي الغير إلى غيره وانتفاعه به إذا قصده به فمن ذلك:

١ الدعاء فإن المدعو له ينتفع به بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فالذين سبقوهم بالإيمان