Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما درجة هذا الحديث: "من بر الوالدين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢٥٢

النبي ﷺ على سرية فكان يقرأ لأصحابه ويختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا أخبروا النبي ﷺ بذلك فقال: "سلوه لأي شيء كان يصنعه"؟ فقال: إنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها، فقال النبي ﷺ: "أخبروه أن الله يحبه". فأقر النبي ﵊ عمله هذا، وهو أنه يختم قراءة الصلاة بقل هو الله أحد، ولكن الرسول ﷺ لم يشرعه؛ إذ لم يكن ﵊ يختم صلاته بقل هو الله أحد، ولم يأمر أمته بذلك، فتبين بهذا أن من الأفعال ما يكون جائزاً فعله، ولكنه ليس بمشروع، بمعنى أن الإنسان إذا فعله لا ينكر عليه، ولكنه لا يطلب منه أن يفعله. والله الموفق.

* * *

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما درجة هذا الحديث: "من بر الوالدين

بعد مماتهما أن تصلي لهما مع صلاتك، وأن تصوم لهما مع صيامك"؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحديث لا يصح عن النبي ﷺ، ولكن مِنْ بر الوالدين بعد مماتهما أن تستغفر لهما، وتدعو الله لهما، وتكرم صديقهما، وتصل الرحم التي هم الصلة بينك وبينهما، هذا من بر الوالدين بعد موتهما، وأما أن يصلي لهما مع صلاته الصلاة الشرعية المعروفة، أو أن يصوم لهما، فهذا لا أصل له.