مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الحافظ المنذري عقبه: هذا الحديث حديث حسن، رواته محتج بهم في الصحيح.
والمهم أنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه كان يقوم خطيباً في المقبرة يعظ الناس.
* * *
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما حكم ذكر محاسن الميت
؟ وما حكم الدعاء له بعد الدفن؟ وما حكم طلب الدعاء له من الحاضرين؟
فأجاب فضيلته بقوله: ذكر محاسن الميت لا بأس به إذا لم يكن على سبيل الندب، فقد روى الحاكم في مستدركه عن جابر ﵁ قال: شهد رسول الله ﷺ جنازة في بني سلمة وكنت إلى جانب رسول الله ﷺ فقال بعضهم: والله يا رسول الله لنعم المرء كان، لقد كان عفيفاً مسلماً، وأثنوا عليه خيراً، فقال رسول الله ﷺ: "أنت بما تقول"، فقال الرجل: الله أعلم بالسرائر. انظر تفسير ابن كثير ١/٨٤٣.
وأما الدعاء للميت بعد الدفن، أو طلب الدعاء فقد روى أبو داود عن عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الا?ن يسأل"، فإذا فعل شخص ذلك أو نحوه فلا بأس به.