Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: الموعظة بصفة دائمة على القبر، ما حكمها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢٣٣

جنازة رجل من الأنصار ولم يلحد القبر، فجلس وجلس حوله أصحابه، وجعل يحدثهم بحال الإنسان عند موته، وحال الإنسان بعد دفنه حديثاً ليس على سبيل الخطبة.

وكذلك ثبت عنه في صحيح البخاري وغيره أنه قال ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار"، فقالوا: يا رسول الله، ألا نتكل؟ قال: "لا، اعملوا فكلٌّ ميسر لما خُلق له".

والحاصل أن الموعظة التي هي قيام الإنسان يخطب عند الدفن، أو بعده ليست من السنة ولا تنبغي لما عرفت، وأما الموعظة التي ليست كهيئة الخطبة كإنسان يجلس ومعه أصحابه فيتكلم بما يناسب المقام فهذا طيب، اقتداءً برسول الله ﷺ.

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: الموعظة بصفة دائمة على القبر، ما حكمها

؟

فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى أنها خلاف السنة؛ لأنها ليست على عهد النبي ﷺ الذي هو أنصح الخلق للخلق، وأحرصهم على إبلاغ الحق، ولم نعلم أن الرسول ﷺ وعظ على القبر قائماً يتكلم كما يتكلم الخطيب أبداً، إنما وقع منه كلمات:

أولاً: مثل ما وقع منه حين انتهوا إلى القبر ولما يلحد فجلس ﵊ وجلس الناس حوله، وفي يده عود ينكت في الأرض ويحدثهم، ماذا يكون عند الموت؟ وهذه ليست خطبة، ما