Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما حكم دعاء الجماعة عند القبر بأن يدعو أحدهم ويؤمن الجميع؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢٢٨

ولا عن أصحابه، فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا، لأن النبي ﷺ قال فيما صح عنه: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ".

وأما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به، فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أدخله الجنة، اللهم أفسح له في قبره، وما أشبه ذلك.

وأما دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصده الإنسان فهو من البدع أيضاً؛ لأنه لا يخصص مكان للدعاء إلا إذا ورد به النص وإذا لم يرد به النص ولم تأت به النسة فإنه أعني تخصيص مكان لدعاء أيًّا كان ذلك المكان يكون تخصيصه بدعة.

* * *

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما حكم دعاء الجماعة عند القبر بأن يدعو أحدهم ويُؤمِن الجميع

؟

فأجاب فضيلته بقوله: ليس هذا من سُنة الرسول ﵊ ولا من سنة الخلفاء الراشدين ﵃ وإنما كان الرسول ﵊ يرشدهم إلى أن يستغفروا للميت،