Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل تجوز قراءة الفاتحة على الموتى؟ وهل تصل إليهم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢١٩

واسألوا له التثبيت، فإنه الا?ن يسأل". ولو كانت القراءة عند القبر خيراً وشرعاً لأمر بها النبي ﷺ حتى تعلم الأمة ذلك.

وأيضاً اجتماع الناس في البيوت للقراءة على روح الميت لا أصل له، وما كان السلف الصالح ﵃ يفعلونه، والمشروع للمسلم إذا أصيب بمصيبة أن يصبر ويحتسب الأجر عند الله، ويقول ما قاله الصابرون "إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها" وأما الاجتماع عند أهل الميت، وقراءة القرآن ووضع الطعام وما شابه ذلك فكلها من البدع.

* * *

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: هل تجوز قراءة الفاتحة على الموتى؟ وهل تصل إليهم

؟

فأجاب فضيلته بقوله: قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصًّا من السنة، وعلى هذا فلا تُقرأ، لأن الأصل في العبادت الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها، وأنها من شرع الله ﷿، ودليل ذلك أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله، فقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ اللهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .

وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، وإذا كان مردوداً كان باطلاً وعبثاً يُنزه الله ﷿ أن