Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٨٥) سئل فضيلة الشيخ: عن الموالاة والمعاداة؟ وعن حكم هجر المسلم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٥

وكذلك أيضا من أثنى عليهم ومدحهم وفضلهم على المسلمين في العمل وغيره، فإنه قد فعل إثما، وأساء الظن بإخوانه المسلمين، وأحسن بمن ليسوا أهلا لإحسان الظن، والواجب على المؤمن أن يقدم المسلمين على غيرهم في جميع الشئون في الأعمال وفي غيرها، وإذا حصل من المسلمين تقصير، فالواجب عليه أن ينصحهم، وأن يحذرهم، وأن يبين لهم مغبة الظلم؛ لعل الله أن يهديهم على يده.

(٣٨٥) سئل فضيلة الشيخ: عن الموالاة والمعاداة؟ وعن حكم هجر المسلم

؟

فأجاب بقوله: إن الموالاة والمعاداة يجب أن تكون لله ﷿، فإن من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فقد سلك الطريق التي بها تنال ولاية الله ﷿، أما من كانت ولايته ومعاداته وحبه وبغضه للهوى، أو للتقليد الأعمى، فقد حرم خيرا كثيرا، وربما يقع في أمر كبير، فقد يعادي وليا من أولياء الله ﷿، فيكون حربا لله تعالى، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «قال الله ﷿: من عادى لي وليا فقد آذنته في الحرب» ... " الحديث.

وربما يحب ويوالي عدوا من أولياء الله ﷿، فيقع في أمر كبير وخطر عظيم كما قال الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ .