مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أما كونه لم يصل بعدهما فلأنه ﵊ انصرف من صلاته إلى الخطبة، وليس لصلاة العيد راتبة بعدها، ونقول أيضاً هو في الجمعة ﵊ لا يصلي قبلها ولا بعدها، فإذا جاء خطب وصلى، ثم انصرف إلى بيته وصلى ركعتين، فهو لم يصل قبل الخطبة ولا بعدها، فهل يقال: إن الرجل إذا جاء إلى مسجد الجامع يوم الجمعة لا يصلي قبل الجمعة، ولا بعدها؛ لأن الرسول ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها؟!
لا يقال بهذا، إذاً فلا فرق بين مصلى العيد، ومسجد الجامع، فإذا كان يصلي تحية المسجد يوم الجمعة إذا دخل حتى وإن كان الإمام يخطب، فليصل كذلك تحية المسجد إذا دخل مصلى العيد لأنه مسجد.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إذا دخل الإنسان مصلى العيد
لأداء صلاة العيد، أو الاستسقاء فهل يؤدي تحية المسجد مع الأدلة؟ وما حكم من ينكر ذلك على المصلي في المصلى والكلام فيه في المجالس؟
فأجاب فضيلته بقوله: القول الراجح أن من دخل مصلى العيد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لعموم قوله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» ، ومصلى العيد مسجد؛ لأن النبي ﷺ أمر الحيض أن يعتزلنه، ولولا أنه