Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩٩

الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ﵊، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ﵊، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ﷺ وكل هذا من العبادات؛ محبة الرسول ﵊، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول ﷺ أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين. وتعظيم الرسول ﵊ من العبادة، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ﷺ من الدين أيضًا لما فيه من الميل إلى شريعته، إذًا فالاحتفال بمولد النبي ﷺ من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ﷺ عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبدًا أن يحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة ما لا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ﵊، حتى جعلوه أكبر من الله -والعياذ بالله- ومن ذلك أيضًا أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعًا قيام رجل واحد يقولون: إن روح الرسول ﷺ حضرت فنقوم إجلالًا لها وهذا سفه، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ﷺ كان يكره القيام له؛ فأصحابه وهم أشد الناس حبًّا له وأشد منا تعظيمًا للرسول ﷺ لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

وهذه البدعة -أعني بدعة المولد- حصلت بعد مضي القرون الثلاثة