مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الحجر الأسود واليماني. وهذا دليل على أنه يجب علينا أن نتوقف في مسح الكعبة وأركانها، على ما جاءت به السنة؛ لأن هذه هي الأسوة الحسنة في رسول الله ﷺ، وأما الملتزم الذي بين الحجر الأسود والباب، فإن هذا قد ورد عن الصحابة ﵃ أنهم قاموا به فالتزموا ذلك، والله أعلم.
أما ما قاله السائل أن هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فنحن نعلم أنه ﵀ من أشد الناس محاربة للبدع؛ وإذا قدر أنه ثبت عنه فليس قوله حجة على غيره؛ لأن ابن تيمية ﵀ كغيره من أهل العلم يخطئ ويصيب، وإذا كان معاوية ﵁ وهو من الصحابة أخطأ فيما أخطأ فيه من مسح الأركان الأربعة حتى نبهه عبد الله بن عباس في هذا فإن من دون معاوية يجوز عليه الخطأ؛ فنحن أولًا: نطالب هذا الرجل بإثبات ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية؛ وإذا ثبت عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه ليس بحجة؛ لأن أقوال أهل العلم يحتج لها ولا يحتج بها، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها: "كل أهل العلم أقوالهم يحتج لها ولا يحتج بها إلا إذا حصل إجماع المسلمين" فإن الإجماع لا يمكن الخروج عنه، بل لا يمكن الخروج عليه.
(٣٦٧) سئل فضيلة الشيخ: عن بطاقة أرسلت إليه فيها أذكار مرتبة من بعض الصوفية
؟
فأجاب -حفظه الله- بقوله: اطلعت على صورة البطاقة ومن أجل العدل وبيان الحق أجبت عما فيها على سبيل الاختصار بما يلي:
١ - تضمنت هذه البطاقة الحث على ذكر الله تعالى؛ وهذا حق، ولكن ذكر