مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ستاً وهكذا؛ لأنه ثبت في الصحيح "أن رسول الله ﷺ كان إذا نام عن وتره أو غلبه وجع صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة" (١) .
وأما
الفرق بين صلاة الفرض وصلاة النافلة:
فمن أوضحها: أن النافلة تصح في السفر على الراحلة ولو بدون ضرورة، فإذا كان الإنسان في سفر وأحب أن يتنفل وهو على راحلته سواء كانت الراحلة سيارة، أم طيارة، أم بعيراً، أم غير ذلك فإنه يصلي النافلة على راحلته متجهاً حيث يكون وجهه، يومئ بالركوع والسجود؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يفعل ذلك.
ومن الفروق: أن الإنسان إذا شرع في فريضة حرم أن يخرج منها إلا لضرورة قصوى، وأما النافلة فيجوز أن يخرج منها لغرض صحيح، وإن كان لغير غرض فإنه لا تشرع الجماعة فيها إلا في صلوات معينة كالاستسقاء وصلاة الكسوف على القول بأنها سنة؛ ولا بأس بأن يصلي الإنسان النافلة أحياناً جماعة كما كان النبي ﷺ يصلي بأصحابه جماعة في بعض الليالي، فقد صلى معه مرة ابن عباس، ومرة حذيفة، ومرة ابن مسعود (٢) .
وأما في رمضان فقد ثبت أن النبي ﷺ قام بهم ثلاث ليال ثم