مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
٨٧٦ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم سجود التلاوة؟ وهل هو واجب
؟
فأجاب فضيلته بقوله: سجود التلاوة سنة مؤكدة لا ينبغي تركها، فإذا مر الإنسان بآيت سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف، أو عن ظهر قلب، أو في الصلاة، أو خارج الصلاة.
وأما الواجب فلا يجب ولا يأثم الإنسان بتركه؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – ﵁ – أنه قرأ السجدة التي في سورة النحل على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء" (١) ، وذلك بحضور الصحابة – ﵃.
ولأنه ثبت أن زيد بن ثابت قرأ على النبي ﷺ السجدة التي في سورة النجم فلم يسجد (٢) ، ولو كان واجباً لأمره النبي ﷺ أن يسجد.
فهو سنة مؤكدة والأفضل عدم تركه حتى لو كان في وقت النهي بعد الفجر مثلاً، أو بعد العصر؛ لأن هذا السجود له سبب، وكل صلاة لها سبب فإنها تفعل ولو في وقت النهي، كسجود التلاوة، وتحية المسجد، وما أشبه ذلك.