مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وأتبع لرسول الله ﷺ كان أحسن، فالإحدى عشرة، أو الثلاث عشرة أحسن مما زاد عليها لموافقتها لما ثبت عن رسول الله ﷺ، فتكون أولى وأفضل، لاسيما إذا اقترن بها تمهل، وخشوع، وحضور قلب، وطمأنينة يتمكن بها الإمام والمأمومون من الذكر والدعاء.
فإن قيل: إن الثلاث والعشرين هي سنة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – ﵁ – وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباعهم حيث قال النبي ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" (١) .
فالجواب: لعمر الله، إن عمر لمن الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم، بل هو أحد الرجلين اللذين أمرنا رسول الله ﷺ بالاقتداء بهما حيث قال: "إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (٢) . رواه الترمذي. بل هو الرجل الذي قال فيه النبي ﷺ: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" (٣) . رواه الترمذي، وهو الرجل الذي قال فيه النبي ﷺ: "لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن بك في أمتي أحد فإنه عمر". متفق عليه (٤) . ولكن ما هي سنة عمر – ﵁ – في عدد ركعات التراويح؟
...