مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
قال: "من قام مع الإمام حتى ينصرف" (١) وهذا لم يقم مع الإمام.
٨٣٠ سئل فضيلة الشيخ: ما حكم رفع الصوت بالبكاء في صلاة التراويح وغيرها علماً بأنه قد يسبب تشويشاً للآخرين
؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا شك أن البكاء من خشية الله ﷿ من صفات أهل الخير والصلاح، وكان النبي ﷺ يخشع في صلاته ويكون لصدره أزيز كأزيز المرجل (٢) ، وقال الله ﵎: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) (الاسراء: ١٠٩) .
فالبكاء عند قراءة القرآن، وعند السجود، وعند الدعاء من صفات الصالحين، والإنسان يحمد عليه، والأصوات التي تسمع أحياناً من بعض الناس هي بغير اختيارهم فيما يظهر، وقد قال العلماء ﵏: إن الإنسان إذا بكى من خشية الله، فإن صلاته لا تبطل، ولو بان من ذلك حرفان فأكثر. لأن هذا أمر لا يمكن للإنسان أن يتحكم فيه، ولا يمكن أن نقول للناس لا تخشعوا في الصلاة ولا تبكوا.
بل نقول: إن البكاء الذي يأتي بتأثر القلب مما سمع، أو مما استحضره إذا سجد؛ لأن الإنسان إذا سجد استحضر أنه أقرب ما يكون إلى ربه ﷿ كما قال النبي ﷺ: "أقرب ما يكون العبد من