مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
سواء علم بها أو لم يعلم، حتى لو فرض أن الإنسان ما عرف أماراتها، أو لم ينبه لها بنوم أو غيره، ولكنه قامها إيماناً واحتساباً فإن الله تعلى يعطيه ما رتب على ذلك، وهو أن الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه ولو كان وحده.
٨١٥ سئل فضيلة الشيخ – جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء -: هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام أو أنها تنتقل من ليلة إلى ليلة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: ليلة القدر لا شك أنها في رمضان لقول الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) . وبين الله تعالى في آية أخرى أن الله أنزل القرآن في رمضان فقال ﷿: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) . وكان النبي ﷺ يعتكف العشر الأول من رمضان يطلب ليلة القدر، ثم اعتكف في العشر الأوسط، ثم رآها ﷺ في العشر الأواخر من رمضان (١) ، ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي ﷺ أنها في السبع الأواخر من رمضان فقال: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" (٢) . وهذا أقل ما قيل في حصرها في زمن معين.
وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من