Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة حول دعاء ختم القرآن

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٢٢٢

باستلامهما تعظيم البيت الذي هو من تعظيم الله ﷿؛ ووافقه معاوية على ذلك فجعلا ما تركه النبي ﷺ تركه من السنة، كما أن ما فعله فالسنة فعله، فتمام الأسوة به والاتباع له فعل ما فعل، وترك ما ترك من كل ما يقصد به العبد عبادة ربه، والتقرب إليه، وأن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع.

وفي السنن من حديث سعيد بن طارق الأشجعي قال: قلت لأبي يا أبتي إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر وعثمان، وعلي – ﵃ – ههنا في الكوفة منذ خمس سنين أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: "أي بني محدث" (١) ذكره ابن القيم في زاد المعاد، وهذا إنكار منه للقنوت في الفجر مع أنه دعاء، والدعاء مشروع كل وقت، لكن تقييده بعبادة معينة والنبي ﷺ لم يقيده بها يكون بدعة. وذلك أن تمام التأسي والاتباع للنبي ﷺ أن يتقيد العبد بما كان عليه النبي ﷺ في أصل العبادة، وسببها، وهيئتها، ووقتها ومكانها، فما ورد مطلقاً تعبد به مطلقاً، وما ورد مقيداً بسبب، أو بهيئة، أو وقت، أو مكان تعبد به على ما قيد به.

ولذلك لو أراد الإنسان أن يتعبد لله تعالى بصلاة كصلاة الكسوف بدون حدوث كسوف.

لقلنا له: هذا بدعة، وإن كان أصل صلاة الكسوف عبادة؛ لأنها عبادة مقيدة بسبب فلا تكون مشروعة مع عدمه.

ولو أراد أن يتعبد لله بالوقوف بعرفة في غير وقته.

...