Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٩٦ سئل فضيلة الشيخ: بعض الناس في المسجد الحرام يصلون القيام دون التراويح بحجة المحافظة على السنة وعدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة فما رأي فضيلتكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٩١

فإن قيل: المحافظة على الإمامين تستلزم أن يوتر الإنسان مرتين.

فنقول: يزول هذا المحظور بأن تنوي مع الإمام الأول إذا قام إلى الوتر أنك تريد الصلاة ركعتين، فإذا سلم من وتره قمت فأتيت بالركعة الثانية، وتجعل الوتر مع الإمام الأخير، فيشفع الإنسان مع الإمام الأول ويوتر مع الثاني لقول النبي ﷺ: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" (١) .

أما قولهم: السنة إحدى عشرة ركعة.

فنقول: نعم، إذا صليت وحدك فالسنة أن لا تزيد على إحدى عشرة ركعة، أو كنت إماماً فالسنة أن لا تزيد على إحدى عشرة ركعة، لكن إذا كنت مأموماً تابعاً لغيرك فصل كما يصلي هذا الإمام، ولو صلى ثلاثاً وعشرين، أو ثلاثاً وثلاثين، أو تسعاً وثلاثين هذا هو الأفضل وهو الموافق للشرع؛ لأن الشرع يحث على وحدة الأمة الإسلامية واتفاقها، وعدم تنافرها واختلافها، وعموم قوله ﷺ: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" يشمل هذا. ولقد تابع الصحابة ﵃ أمير المؤمنين عثمان بن عفان – ﵁ – في إتمام الصلاة في منى مع إنكارهم ذلك (٢) ، كل هذا من أجل ائتلاف الكلمة وعدم التفرق.