مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وأما بالنسبة إلى ظهره فإنه لا يمده ولكنه يرفعه عن فخذه، ويرفع فخذيه عن ساقيه، ويضم قديمه بعضهما إلى بعض، ولا يفرق بينهما.
وأما من قال من أهل العلم: إنه يفرق بينهما (بين القدمين) حال السجود بمقدار شبر فإني لا أعلم في ذلك سنة، فالظاهر من حديث عائشة – ﵂ – حين فقدت النبي ﷺ ذات ليلة فخرجت فوجدته ساجداً قالت: "فوقعت يدي على قدميه" (١) ، ومن المعلوم أن اليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا إذا كان بعضهما مضموماً إلى بعض.
وقد جاء ذلك أيضاً في صحيح ابن خزيمة – ﵀: أن النبي ﷺ يضم إحدى رجليه إلى الأخرى في حال السجود (٢) . ويقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" (٣) ، ويقول أيضاً: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" (٤) . ويقول أيضاً: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" (٥) كل هذا مما جاءت به السنة.
وإذا أطال الركوع والسجود، فإنه يكثر في الركوع من الثناء وتعظيم الله ﷿، ويكثر في السجود من الدعاء، كما قال النبي ﷺ فيما صح عنه ﵊: "ألا وإني نهيت أن أقرأ