Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٤٦ وسئل فضيلته – حفظه الله ورعاه -: كيف كانت صفة صلاة النبي عليه الصلاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٤٠٣

وأما بالنسبة إلى ظهره فإنه لا يمده ولكنه يرفعه عن فخذه، ويرفع فخذيه عن ساقيه، ويضم قديمه بعضهما إلى بعض، ولا يفرق بينهما.

وأما من قال من أهل العلم: إنه يفرق بينهما (بين القدمين) حال السجود بمقدار شبر فإني لا أعلم في ذلك سنة، فالظاهر من حديث عائشة – ﵂ – حين فقدت النبي ﷺ ذات ليلة فخرجت فوجدته ساجداً قالت: "فوقعت يدي على قدميه" (١) ، ومن المعلوم أن اليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا إذا كان بعضهما مضموماً إلى بعض.

وقد جاء ذلك أيضاً في صحيح ابن خزيمة – ﵀: أن النبي ﷺ يضم إحدى رجليه إلى الأخرى في حال السجود (٢) . ويقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" (٣) ، ويقول أيضاً: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" (٤) . ويقول أيضاً: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" (٥) كل هذا مما جاءت به السنة.

وإذا أطال الركوع والسجود، فإنه يكثر في الركوع من الثناء وتعظيم الله ﷿، ويكثر في السجود من الدعاء، كما قال النبي ﷺ فيما صح عنه ﵊: "ألا وإني نهيت أن أقرأ