Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٤٦ وسئل فضيلته – حفظه الله ورعاه -: كيف كانت صفة صلاة النبي عليه الصلاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٤٠٢

ثم يكبر ساجداً أي: يكبر من القيام ساجداً على سبعة أعظم، ولا يرفع يديه؛ لقول ابن عمر – ﵄ – حين ذكر المواضع التي رفع فيها ﷺ يديه قال: "وكان لا يفعل ذلك في السجود" (١) . يسجد على سبعة أعظم، على الجبهة والأنف، وعلى الكفين، وعلى الركبتين، وعلى أطراف القدمين، وفي حال هويه إلى الأرض للسجود يقدم ركبتيه ثم رجليه، لقول النبي ﷺ: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير" (٢) .

فنهى النبي ﷺ الساجد أن يبرك كما يبرك البعير. أي على صفة بروك البعير، وبروك البعير يقدم يديه قبل رجليه، وهنا لم يقل الرسول ﷺ: (فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير) حتى نقول: إن ذلك نهي عن تقديم الركبتين، ولكنه قال: "كما يبرك البعير"؛ فالنهي عن الصفة، وليس عن العضو المسجود عليه، ولهذا ينبغي أن يتنبه لهذا حتى يكون هذا الحديث وهو حديث أبي هريرة – ﵁ – موافقاً لحديث وائل بن حجر (٣) الدال على أن الركبتين تقدمان حال السجود.

ومن كان عاجزاً أو في ركبتيه وجع أو ما أشبه ذلك فلا حرج عليه أن يقدم يديه قبل ركبتيه، وفي السجود ينبغي أن يجعل يديه إما حذو منكبيه، وإما أن يقدمهما حتى تكون الجبهة والأنف بينهما،