Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٣٦٧

رسالة في صفة صلاة النبي ﷺ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه أجمعين، أما بعد: فنتكلم هذه الليلة عن صفة صلاة النبي ﷺ.

أولاً: أعتقد أنك إذا قمت إلى الصلاة فإنما تقوم بين يدي الله ﷿، الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، ويعلم ما توسوس به نفسك، وحينئذ حافظ على أن يكون قلبك مشغولاً بصلاتك، كما أن جسمك مشغولاً بصلاتك، جسمك متجه إلى القبلة، إلى الجهة التي أمرك الله ﷿، فيكن قلبك أيضاً متجهاً إلى الله.

أما أن يتجه الجسم إلى ما أمر الله بالتوجه إليه، ولكن القلب ضائع فهذا نقص كبير، حتى إن بعض العلماء يقول: إذا غلب الوسواس – أي الهواجس – على أكثر الصلاة فإنها تبطل، والأمر شديد.

فإذا أقبلت إلى الصلاة فاعتقد أنك مقبل إلى الله ﷿.

وإذا وقفت تصلي فاعتقد أنك تناجي الله ﷿، كما قال ذلك رسول الله ﷺ "إذا كان أحدكم في صلاة، فإنه يناجي ربه" (١) .