Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٤٢ وسئل الشيخ – أعلى الله درجته في المهديين -: عمن يصلي جالسا؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٣٥٢

دخل في الصف، فلما سلم النبي ﷺ قال: "أيكم الذي صنع هذا؟ " قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله قال: "زادك الله حرصاً ولا تعد" (١) ، فقال له: "زادك الله حرصاً ولا تعد" أي لا تعد لمثل هذا العمل فتركع قبل الدخول في الصف وتسرع، قال النبي ﷺ: "إذا أتيتم الصلاة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار" (٢) .

ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة التي أسرع لإدراكها، ولو كان لم يدركها لأمره الرسول ﷺ بقضائها؛ لأن النبي ﷺ لا يمكن أن يؤخر البيان عن وقت الحاجة؛ لأنه مبلغ والمبلغ يبلغ متى احتيج إلى التبليغ، فإذا كان الرسول ﵊ لم يقل له إنك لم تدرك الركعة علم أنه قد أدركها وفي هذا الحال تسقط عنه الفاتحة، وهناك تعليل مع الدليل وهو: أن الفاتحة إنما تجب مع القيام، والقيام في هذه الحال قد سقط من أجل متابعة الإمام، فإذا سقط القيام سقط الذكر الواجب فيه.

فصار الدليل والتعليل يدلان على أن من جاء والإمام راكع فإنه يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم ولا يقرأ، بل يركع مباشرة، ولكن إن كبر للركوع مرة ثانية فهو أفضل، وإن لم يكبر فلا حرج وتكفيه التكبيرة الأولى.

ويجب أن يقرأ الإنسان الفاتحة وهو قائم، وأما ما يفعله بعض الناس إذا قام الإمام للركعة الثانية مثلاً تجده يجلس ولا يقوم