Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦٢٢ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم اتخاذ النعل سترة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٣٢٨

وجد أنه يدل على خلاف ذلك؛ لأن قول ابن عباس: "إلى غير جدار"، غير صفة ولا تقع غير إلا صفة لموصوف، فعليه يكون تقدير الكلام إلى شيء غير جدار، والمعروف أن الرسول ﵊ كان يصلي فتركز له العنزه كما في حديث أبي جحيفة وهو ثابت في الصحيحين أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالاً أخذ وضوء رسول الله ﷺ، ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئاً تمسح منه، ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالاً أخذ عنزة وركزها، وخرج النبي ﷺ في حلة حمراء مشمراً صلى بالناس ركعتين، ورأيت الناس يمرون بين يدي العنزة" (١) . وهذا نص صريح في أن السترة تتخذ حتى فيما كان داخل الأميال؛ لأن الأبطح أقرب إلى الكعبة من منى، ومع ذلك كان الرسول ﵊ يتخذ فيه السترة.

٦٢٢ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم اتخاذ النعل سترة

؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس إلا إذا كان فيها شيء بين من نجاسة أو أذى، فلا يتخذها سترة؛ إلا أن الأولى أن لا يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولهذا فالنبي ﷺ وعلى آله وسلم نهى أن يبصق المصلي أمام وجهه (٢) .