مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
Printed page ٢/ ٢٢٣
الأمر الثاني: أن يكون ذلك من الناحية الحسية، ففي هذا تفصيل:
أولًا: إذا كان الحالف موضع صدق وثقة فإنك ترضى بيمينه.
ثانيًا: إذا كان غير ذلك أن ترفض الرضا بيمينه، ولهذا «لما قال النبي ﷺ لحويصة ومحيصة: "تبرئكم يهود بخمسين يمينًا" قالوا: كيف نرضى يا رسول الله بأيمان اليهود؟ فأقرهم النبي ﷺ على ذلك.»
(
٢٨٨) وسئل فضيلة الشيخ: عما يقوله بعض الناس: "أنا نصراني لو فعلت كذا
.. "؟
فأجاب بقوله: هذا من باب اليمين فحكمه حكم اليمين، إذا حنث فيه يكفر كفارة يمين إذا تمت شروط الكفارة، لكن ينبغي للإنسان أن يحلف بالله ﷿؛ لأن بعض الناس يظن أن هذه العبارة أوكد من الحلف بالله، فيريد أن يؤكد ما يقول بمثل هذه العبارة، ولكننا نقول: يفعل ما أرشد إليه النبي ﵊، في قوله: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» .