مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
Printed page ١٣/ ١٦٩
٥١٠ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم رفع اليدين حذو المنكبين عند الركوع، وعند الرفع
منه، وعند القيام للركعة الثالثة؟
فأجاب فضيلته بقوله: رفع اليدين في هذه المواضع الثلاثة سنة كما ثبت في حديث ابن عمر (١) – ﵄ – "أن النبي ﷺ كان يرفع يديه – أي حذو منكبيه – إذا كبر للصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا قال سمع الله لمن حمده"، وكذلك في صحيح البخاري (٢) : "أن النبي ﷺ إذا قام للتشهد الأول رفع يديه إلى حذو منكبيه" وهذا الرفع سنة، إذا فعله الإنسان كان أكمل لصلاته، وإن لم يفعله لا تبطل صلاته، لكن يفوته أجر هذه السنة، والذي ينبغي للمرء المحافظة على هذه السنة؛ لأن فيه من اتباع سنة النبي ﷺ التي ندب إليها في قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣) . ولأن في هذا الرفع إشارة إلى تعظيم الله ﷾، فإذا كان عبادة وتعظيماً لله فينبغي للمؤمن أن يحافظ عليه ولا يدعه.