Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى -: هل مساجد مكة فيها من الأجر كما في المسجد الحرام؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٣٩٥

عاماً يصلي فيه الناس ويعرف أنه قد خصص لهذا الشيء.

* * *

سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى -: هل مساجد مكة فيها من الأجر كما في المسجد الحرام

؟

فأجاب فضيلته بقوله: قول السائل: هل مساجد مكة فيها من الأجر كما في المسجد الحرام جوابه: لا ليست مساجد مكة كالمسجد الحرام في الأجر، بل المضاعفة إنما تكون في المسجد الحرام نفسه القديم والزيادة لقول النبي ﷺ: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة)) (١) . أخرجه مسلم. فخص الحكم بمسجد الكعبة، ومسجد الكعبة واحد، وكما أن التفضيل خاص في مسجد الرسول ﵊ فهو خاص بالمسجد الحرام أيضاً، ويدل لهذا أيضاً قوله ﷺ: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)) (٢) . ومعلوم أننا لو شددنا الرحال إلى مسجد من مساجد مكة غير المسجد الحرام لم يكن هذا مشروعاً بل كان منهياً عنه، فما يشد الرحل إليه هو الذي فيه المضاعفة، لكن الصلاة في مساجد مكة بل في الحرم كله أفضل من الصلاة في الحل، ودليل ذلك أن الرسول ﷺ لما نزل الحديبية، والحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم كان يصلي في الحرم مع