مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(٢٥٢) وسئل فضيلته: هل للسحر حقيقة؟ وهل سحر النبي، ﷺ
؟
فأجاب بقوله: السحر ثابت ولا مرية فيه وهو حقيقة، وذلك بدلالة القرآن الكريم، والسنة.
أما القرآن الكريم فإن الله - تعالى - ذكر عن سحرة فرعون الذين ألقوا حبالهم وعصيهم، وسحروا أعين الناس، واسترهبوهم حتى إن موسى، ﵊، كان يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وحتى أوجس في نفسه خيفة فأمره الله - تعالى - أن يلقي عصاه فألقاها فإذا هي حية تسعى تلقف ما يأفكون، كما حكى الله ﷿ ذلك عنه فقال: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وهذا أمر لا إشكال فيه، وأما السنة ففيها أحاديث متعددة في ثبوت السحر وتأثيره.
وأما أن النبي ﷺ سحر فنعم فقد ثبت من حديث عائشة وغيرها أن «النبي، ﷺ، سحر وأنه كان يخيل إليه أنه أتى الشيء وهو لم يأته» ولكن الله - تعالى - أنزل عليه سورتي: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فشفاه الله بهما.
(٢٥٣) وسئل: عن حكم حل السحر عن المسحور "النشرة
"؟