Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٥

فأجاب بقوله: إذا كان مراد الداعي بقوله: "يا رحمة الله" الاستغاثة برحمة الله - تعالى - يعني أنه لا يدعو نفس الرحمة ولكنه يدعو الله ﷾ أن يعمه برحمته كان هذا جائزًا، وهذا هو الظاهر من مراده، فلو سألت القائل هل أنت تريد أن تدعو الرحمة نفسها أو تريد أن تدعو الله ﷿ ليجلب لك الرحمة؟ لقال: هذا هو مرادي.

أما إن كان مراده دعاء الرحمة نفسها فقد سبق جوابه ضمن جواب السؤال السابق.

(٢٤٦) سئل فضيلة الشيخ: قلتم في الفتوى رقم "٢٤٤": إن عبادة صفة من صفات الله أو دعاءها من الشرك، وقد جاء في شرح العقيدة الطحاوية إذا قلت: "أعوذ بعزة الله" فقد عذت بصفة من صفات الله، ولم تعذ بغير الله. . فعلم أن الذات لا يتصور انفصال الصفات عنها بوجه من الوجوه. . وقد قال، ﷺ: «أعوذ بعزة الله وقدرته»

.

. " وقال: «أعوذ بكلمات الله التامات» . . . ". وقال، ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك» . . . " وقال ﷺ: «ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا» .

وقال: «أعوذ بنور وجهك» . . . " ولا يعوذ، ﷺ، بغير الله. فنأمل من فضيلتكم التكرم بالتوضيح؟

.