مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
١٦١) وسئل: عن جماعة فاتتهم صلاة العصر نسياناً ولم يتذكروا إلا عند سماع أذان المغرب فصلوا المغرب ثم العصر
؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا نسي الإنسان صلاة أو نام عنها وليس عنده من يوقظه أو يذكره حتى خرج وقتها، فإنه كما قال النبي ﷺ: ((يصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)) (١) .
وفي هذه الحالة التي وقعت للسائل فإنه ينبغي عليه أن يبدأ أولاً بصلاة العصر ثم المغرب حتى يكون الترتيب على حسب ما فرض الله ﷿، لأن النبي ﷺ لما فاتته الصلوات في أحد الأيام في غزوة الخندق قضاها مرتبة. وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) (٢) . وبناء على هذا فلو أنكم حينما جئتم إلى المسجد وهم يصلون المغرب دخلتم معهم بنية العصر، ثم إذا سلم الإمام من صلاة المغرب تأتون ببقية صلاة العصر فتكون الصلاة مغرباً للجماعة، وتكون لكم عصراً، وهذا لا يضر - أعني اختلاف نية الإمام والمأموم - لأن الأفعال واحدة، والذي نهى النبي ﵊ عن الاختلاف في على الإمام وهي الأفعال دون النية. وما وقع منكم على سبيل الجهل، حيث قدمتم المغرب على العصرفإنه لا حرج عليكم في ذلك
* * *
١٦٢) وسئل فضيلته: إذا فاتت الإنسان الصلاة لعذر فهل يجوز تأخيرها بعد زوال العذر
؟