Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٤٥) وسئل فضيلته: هل تأدية الصلوات الخمس في أول الوقت أفضل أم في آخره؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٢١٤

ومن الأسباب أيضاً أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت، فهنا التأخير أفضل، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت، فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يدركه الوقت، أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة؟

نقول: إن الأفضل أن تؤخر حتى تدرك الجماعة، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلاً للجماعة.

* * *

١٤٥) وسئل فضيلته: هل تأدية الصلوات الخمس في أول الوقت أفضل أم في آخره

؟

فأجاب بقوله: أما تأدية الصلوات في أول الوقت فهو أفضل إلا في العشاء الآخرة، فإن تأخيرها إلى ثلث الليل أفضل ما لم يشق على المأمومين، وإن كان يشق عليهم أو على بعضهم فتقديمها أفضل؛ لأن النبي ﷺ أخر صلاة العشاء حتى ذهب عامة الليل، فقال:"إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي " (١) . قال جابر ﵁: " كان الرسول ﷺ في صلاة العشاء أحياناً وأحياناً؛ إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطؤوا أخر " (٢) .

وكذلك يستثنى صلاة الظهر في شدة الحر لقول النبي ﷺ: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " (٣) . والله الموفق.