Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١١٠) سئل فضيلة الشيخ: هل كان الرسول ﷺ يحدد وقتا بين الأذان والإقامة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ١٩٠

فأجاب بقوله: إذا كان الإنسان في بلد فلا ينبغي أن يتأخر عن أول الوقت؛ لأن ذلك يؤدي إلى الفوضى واختلاف المؤذنين والاشتباه على الناس أيهما أصوب هذا المتقدم أو المتأخر.

أما إذا كان في غير البلد فالأمر إليهم، لكن الأفضل أن يؤذنوا في أول الوقت ويصلوا؛ لأن تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل، إلا ما شرع تأخيره، فما شرع تأخيره فإنه يؤخر فيه الأذان ولهذا ثبت في صحيح البخاري أن الرسول ﷺ كان في سفر فقام المؤذن ليؤذن فقال النبي ﷺ: " أبرد " ثم أراد أن يقوم فقال: " أبرد " ثم أراد أن يقوم فقال: " أبرد " (١) حتى ساوى التل ظله ثم أذن، وهذا يدل على أن الأذان مشروع حيث تشرع الصلاة، فإذا كانت الصلاة مما ينبغي تأخيره كصلاة الظهر في شدة الحر، وصلاة العشاء فإنه يؤخر هذا في غير المدن والقرى التي فيها مؤذنون وإلا فلا ينبغي للإنسان أن يتخلف عن الوقت الذي يؤذن فيه الناس.

* * *

١١٠) سئل فضيلة الشيخ: هل كان الرسول ﷺ يحدد وقتاً بين الأذان والإقامة

؟

فأجاب قائلاً: كان النبي ﷺ يصلي الصلاة في أول الوقت إلا العشاء الآخرة فإنه كان ينظر إلى اجتماع الناس إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر (٢) ، وكان يبقى في البيت حتى يأتيه المؤذن فيعلمه