مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
تدل على الأفضل.
فنقول: إن كلمة (خير) تكون في الشيء الواجب الذي هو من أوجب الواجبات، مثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ *تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (١) . مع أنه إيمان. وقال تعالى في صلاة الجمعة:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) (٢) .
فالخيرية تكون في الواجب وتكون في المستحب.
* * *
٩٩) سئل فضيلته: هل يكتفى بالأذان الأول لصلاة الفجر
؟
فأجاب بقوله: لا يكتفى بالأذان الأول لصلاة الفجر؛ لأن أذان الصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها؛ لأن النبي ﷺ قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " (٣) . والصلاة لا تحضر قبل دخول وقتها.
* * *
١٠٠) وسئل فضيلة الشيخ: عن قول المؤذن في أذان الفجر: " الصلاة خير من النوم " هل هو مشروع
؟
فأجاب قائلاً: قول المؤذن " الصلاة خير من النوم " في أذان الفجر يقال له (التثويب) وقد اختلف أهل العلم في مشروعيته:
فمنهم من قال: إنه مشروع. ومنهم من قال إنه بدعة.