Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٩٠) وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ١٦٥

العلم في هذه المسألة أن ذلك جائزاً؛ لأن هذا العمل ليس أجرة وليس ملزماً.

القسم الثالث: أن يكون العوض من بيت المال تبذله الدولة لمن قام بهذا العمل فهذا جائز ولا شك فيه؛ لأنه من المصارف الشرعية لبيت المال، وأنت مستحق له بمقتضى هذا العمل فإذا أخذته فلا حرج عليك، ولكن ينبغي أن يعلم أن هذه الأموال التي تباح لمن قام بهذه الوظائف لا ينبغي أن تكون هي مقصود العبد، فإنه إذا كانت مقصودة حرم الأجر، وأما إذا أخذها ليستعين بها على طاعة الله، وعلى القيام بهذا العمل فإنها لا تضره.

* * *

٩٠) وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن

؟

فأجاب بقوله: قراءة القرآن بالأجرة حرام، لأن قراءة القرآن عمل صالح، والعمل الصالح لا يجوز أن يتخذ وسيلة للدنيا، فإن اتخذ وسيلة لها بطل ثوابه لقوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (١) . وقال النبي ﷺ: " من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " (٢) . فقاريء القرآن لأخذ الأجرة ليس له ثواب عند الله