مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فأجاب قائلاً: لا حرج على المرأة أن تقيم الصلاة إذا كانت تصلي في بيتها، وإن لم تقم الصلاة فلا حرج عليها أيضاً، لأن إقامة الصلاة إنما تجب على جماعة الرجال، حتى الرجل المنفرد إذا صلى منفرداً فإن الإقامة لا تجب عليه، وإن أقام فهو أفضل، وإن لم يقم فلا حرج عليه.
* * *
٨٠) وسئل فضيلته: عن حكم الأذان في حق المسافرين
؟
فأجاب بقوله: هذه المسألة محل خلاف، والصواب وجوب الأذان على المسافرين، وذلك أن النبي ﷺ قال لمالك بن الحويرث وصحبه: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " (١) . وهم وافدون على رسول الله ﷺ مسافرون إلى أهليهم، ولأن النبي ﷺ لم يدع الأذان ولا الإقامة حضراً ولا سفراً، فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلالاً ﵁ أن يؤذن.
* * *
٨١) وسئل حفظه الله: هل يلزم المسافر الأذان والإقامة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: الأذان للصلاة والإقامة لها لا يلزمك إن لم يوجد غيرك بل هما سنة لك، أما إذا كان معك أحد فالأذان والإقامة واجبان عليكما ففي صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتى رجلان إلى النبي ﷺ يريدان السفر فقال النبي ﷺ: " إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما " (٢) . الحديث.