Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٥٦

فكل من استهزأ بالله أو برسول الله، ﷺ، أو بدين رسول الله، ﷺ، فإنه كافر مرتد يجب عليه أن يتوب إلى الله - تعالى -، وإذا تاب إلى الله فإن الله - تعالى - يقبل توبته لقوله -تعالى - في هؤلاء المستهزئين: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فبين الله -تعالى - أنه قد يعفو عن طائفة منهم ولا يكون ذلك إلا بالتوبة إلى الله ﷿ من كفرهم الذي كان باستهزائهم بالله وآياته ورسوله.

(٢٣٥) وسئل - حفظه الله -: عن حكم من يمزح بكلام فيه استهزاء بالله أو الرسول، ﷺ، أو الدين

؟

فأجاب بقوله: هذا العمل وهو الاستهزاء بالله أو رسوله، ﷺ، أو كتابه أو دينه ولو كان على سبيل المزح، ولو كان على سبيل إضحاك القوم كفر ونفاق، وهو نفس الذي وقع في عهد النبي، ﷺ،في «الذين قالوا: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا،ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء".

يعني رسول الله ﷺ، وأصحابه القراء فنزلت فيهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ لأنهم جاؤوا إلى النبي ﷺ يقولون: إنما كنا نتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق، فكان رسول الله، ﷺ، يقول لهم ما أمره الله به: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ » .