مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ثلاثة أسابيع لعدم استطاعته الوضوء بسبب البرد الشديد والثلج؟
فأجاب بقوله: هذا الفعل الذي صدر منك خطأ وجهل، والواجب عليك أن تصلي على حسب استطاعتك، فإذا كان هناك برد وثلج ولا يمكنك الوضوء فإن الله ﷾ قد جعل بدل الماء التراب، قال تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (١) . وقال النبي ﷺ: " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" (٢) .
فإذا حان وقت الصلاة وجب عليك أن تصلي، إن كنت قادراً على استعمال الماء فذلك هو المطلوب، وإلا فعليك بالتراب فإنه يكفيك، ويجب عليك أن تتوب إلى الله ﷿، وأن تقضي صلوات الأيام التي تركتها مع الصدق في التوبة والاستغفار.
-
٥٧) سئل فضيلة الشيخ حفظه الله: هل يكفر من ترك صلاة واحدة بغير عذر؟ وإذا تاب هل يقضي ما ترك
؟
فأجاب قائلاً: من ترك صلاة عمداً بغير عذر فإنه لا يخرج من الإسلام إلا بترك الصلاة تركاً كلياً، أما في صلاة واحدة فلا يكفر على القول الراجح إلا من تركها تركاً مطلقاً، لقوله ﷺ: " بين الرجل وبين