مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
١) سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته: عن حكم الصلاة وعلى من تجب
؟
فأجاب بقوله: الصلاة من آكد أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي آكد أعمال الجوارح، وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ أنه قال (عموده الصلاة) (١) يعني الإسلام، وقد فرضها الله على نبيه محمد ﷺ في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلة لرسول الله ﷺ وبدون واسطة لأحد ن وفرضها الله ﷿ على رسوله محمد ﷺ خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله ﷾ خفف على عبادة حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها، وقد دل على فرضيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين:
ففي الكتاب يقول الله ﷿: (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ١٠٣) (٢) . معنى (كتاباً) أي مكتوباً أي مفروضاً.
وقال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل - رضى الله عنه - حين بعثه إلى اليمن ((أعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في كل يوم