Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٢٠٧) وسئل حفظه الله تعالى: هل الدخان نجس؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢٤٨

٢٠٦) وسُئل فضيلة الشيخ: إذا زالت عين النجاسة بالشمس فهل يطهر المكان

؟

فأجاب قائلا: إذا زالت عين النجاسة بأي مزيل كان، فإن المكان يطهر، لأن النجاسة عين خبيثة فإذا زالت زال ذلك الوصف وعاد الشيء إلى طهارته، لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، وإزالة النجاسة ليست من باب المأمور به حتى يقال: لابد من فعله، بل هو من باب اجتناب المحظور، ولا يرد على هذا حديث بول الأعرابي في المسجد، وأمر الرسول ﷺ بدنوب من ماء فأريق على بوله، لأن أمر النبي ﷺ بصب الماء عليه لأجل المبادرة بتطهيره، لأن الشمس لا يحصل بها التطهير الفوري، بل يحتاج إلى أيام، لكن الماء يطهره في الحال، والمسجد يحتاج إلى المبادرة بتطهيره، ولذلك ينبغي للإنسان أن يبادر بإزالة النجاسة، لأن هذا هو هدي النبي، ﷺ، ولأن فيه تخلصا من النجاسة، وحتى لا ينسى الإنسان هذه النجاسة أو ينسى مكانها.

٢٠٧) وسُئل حفظه الله تعالى: هل الدخان نجس

؟

فأجاب قائلا: الدخان ليس بنجس نجاسة حسية بلا ريب، لأنه نبات وإنما كان حراما لما يترتب عليه من الأضرار البدنية والمالية والاجتماعية، ولا يلزم من تحريم الشيء أن يكون نجسا، فهذا الخمر حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين وليس بنجس نجاسة حسية على القول الراجح، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ أن رجلا أهدى لرسول الله ﷺ راوية خمر، فقال له رسول الله ﷺ: (هل علمت أن الله قد حرمها؟) قال لا، فسار إنسانا، فقال النبي ﷺ (بم ساررته؟) . قال أمرته ببيعها، فقال النبي، ﷺ: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها) . قال ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها. اهـ