Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٨٩) وسئل: إذا خشي الإنسان من استعماله الماء البارد فهل يجوز له أن يتيمم أو لا؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢٣٣

تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (١) .

وإذا تيمم عن الجنابة، فإنه يكون طاهرا بذلك ويبقى على طهارته حتى يجد الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه أن يغتسل، لما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه أن النبي ﷺ رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم، قال: (ما منعك؟) قال: أصابتني جنابة ولا ماء، فقال النبي ﷺ: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) . ثم حضر الماء بعد ذلك فأعطاه النبي ﷺ ماء وقال: (أفرغه على نفسك) . فدل هذا على أن المتيمم إذا وجد الماء، وجب عليه أن يتطهر به، سواء كان ذلك عن الجنابة أو عن حدث أصغر، والمتيمم إذا تيمم عن جنابة، فإنه يكون طاهرا منها حتى يحصل له جنابة أخرى، أو يجد الماء، وعلى هذا فلا يعيد تيممه عن الجنابة لكل وقت، وإنما يتيمم بعد تيممه من الجنابة يتيمم عن الحدث الأصغر إلا إن يجنب.

١٨٩) وسُئل: إذا خشي الإنسان من استعماله الماء البارد فهل يجوز له أن يتيمم أو لا

؟

فأجاب بقوله: لا يجوز أن يتيمم، بل يجب عليه أن يصبر ويستعمل هذا الماء البارد في الوضوء، إلا إذا كان يخشى من ضرر يلحقه، فإنه لا بأس أن يتيمم حينئذ إذا لم يجد ما يسخن به الماء، وإذا تيمم وصلى فليس عليه إعادة الصلاة، لأنه صلى كما أمر، وكل من أتى بالعبادة على وجه أمر به فإنه ليس عليه إعادة تلك العبادة. أما مجرد أنه يتأذى ببرودته ليس بعذر، فإنه غالبا ـ ولا سيما ممن لا يكون في البلد،