Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٦٣) وسئل فضيلته: هل يجب الغسل بالمداعبة أو التقبيل؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢١٨

أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (١) . ولأمر النبي ﷺ المستحاضة إذا جلست قدر حيضها أن تغتسل، والنفساء مثلها، فيجب عليها أن تغتسل.

وصفة الغسل من الحيض والنفاس كصفة الغسل من الجنابة، إلا أن بعض أهل العلم استحب في غسل الحائض أن تغتسل بالسدر، لأن ذلك أبلغ في النظافة لها وتطهيرها.

وذكر بعض العلماء أيضا من موجبات الغسل الموت، مستدلين بقوله ﷺ للنساء اللاتي يغسلن ابنته: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك) . وبقوله، ﷺ في الرجل الذي وقصته راحلته بعرفة وهو محرم: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه) . فقالوا: إن الموت موجب للغسل، لكن الوجوب هنا يتعلق بالحي لأن الميت انقطع تكليفه بموته، ولكن على الأحياء أن يغسلوا موتاهم لأمر النبي ﷺ، بذلك.

١٦٣) وسُئل فضيلته: هل يجب الغسل بالمداعبة أو التقبيل

؟

فأجاب قائلا: لا يجب على الرجل ولا على المرأة غسل بمجرد الاستمتاع بالمداعبة أو التقبيل إلا إذا حصل إنزال المني فإنه يجب الغسل على الجميع إذا كان المني قد خرج من الجميع، فإن خرج من أحدهما فقط وجب عليه الغسل وحده، وهذا إذا كان الأمر مجرد مداعبة أو تقبيل أو ضم، أما إذا كان جماعا فإن الجماع فيه الغسل على كل حال، على الرجل وعلى المرأة حتى وإن لم يحصل إنزال، لقول النبي ﷺ فيما