مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(٢١٢) سئل فضيلة الشيخ: كيف يكون القضاء والقدر معينًا على زيادة إيمان المسلم
؟
فأجاب بقوله: يكون الإيمان بالقضاء والقدر عونًا للمسلم على أمور دينه ودنياه؛ لأنه يؤمن بأن قدرة الله ﷿ فوق كل قدرة، وأن الله ﷿ إذا أراد شيئًا فلن يحول دونه شيء، فإذا آمن بهذا فعل الأسباب التي يتوصل بها إلى مقصوده، ونحن نعلم فيما سبق من التاريخ أن هناك انتصارات عظيمة انتصر فيها المسلمون مع قلة عددهم وعددهم، كل ذلك لإيمانهم بوعد الله ﷿ وبقضائه وقدره وأن الأمور كلها بيده - سبحانه -.
(٢١٣) سئل فضيلة الشيخ: عن قول النبي، ﷺ: «لا عدوى، ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر» " متفق عليه
.
وما نوع النفي في الحديث؟ وكيف نجمع بينه وبين حديث: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» ؟
فأجاب قائلًا: "العدوى" انتقال المرض من المريض إلى الصحيح، وكما يكون في الأمراض الحسية يكون في الأمراض المعنوية الخلقية، ولهذا أخبر النبي، ﵊، أن جليس السوء كنافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة كريهة فقوله، ﷺ: "عدوى" يشمل العدوى الحسية والمعنوية.
و"الطيرة" هي التشاؤم بمرئي، أو مسموع، أو معلوم.
و"الهامة" فسرت بتفسيرين:
الأول: داء يصيب المريض وينتقل إلى غيره، وعلى هذا التفسير