Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١٠٧٨

لأنك إذا قلت على ما نفهم صار الأمر واضحا أن هذا حكم الله بحسب فهمنا، لا بحسب الواقع فيما اتضح خلافه.

واخترنا هذه العبارة؛ لأنه قد يتغير الاجتهاد، ويأتي أمير آخر فيحارب هؤلاء أو غيرهم ثم يتغير الحكم، فيقول الكفار: إن أحكام المسلمين متناقضة.

ويستفاد من هذا الحديث ما يلي:

١ - تحريم التمثيل، والغلول، والغدر، وقتل الوليد، وقد سبق الكلام عليه.

٢ - يشرع للإمام بعث الجيوش والسرايا.

٣ - لا يجوز القتال قبل الدعوة؛ لأنه جعل القتال آخر مرحلة.

وأما ما ورد في (الصحيح) أن «النبي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون» ؛ فقد أجيب: أن هؤلاء قد بلغتهم الدعوة، ودعوة من بلغتهم الدعوة سنة لا واجبة، ويرجع فيها للمصلحة.

٤ - جواز أخذ الدية من غير اليهود والنصارى والمجوس؛ لأن أهل الكتاب نص القرآن على أخذها منهم، والمجوس وردت به السنة، وأما ما عدا هؤلاء فاختلف أهل العلم:

فقيل: لا تأخذ من غير هؤلاء، وقيل: لا تؤخذ من مشركي العرب، لأن فيها إذلالا.

والصحيح أنها تؤخذ من جميع الكفار؛ لعموم قوله ﷺ: (من كفر بالله) ولم يقل: اليهود والنصارى.