مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الضلالة، ونهاك عنها ولم يشأ الله ﷿ أن يدع عباده على ضلالة أبدًا قال - تعالى -: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ .
﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾
. فتب إلى الله، والله ﷿ أشد فرحًا بتوبتك من رجل أضل راحلته وعليها طعامه وشرابه، وأيس منها، ونام تحت شجرة ينتظر الموت، فاستيقظ فإذا بخطام ناقته متعلق بالشجرة فأخذ بخطام الناقة فرحًا وقال: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك". أخطأ من شدة الفرح فنقول: تب إلى الله، والله أمرك بالاهتداء وبين لك طريق الحق. والله ولي التوفيق.
(٢٠٥) وسئل فضيلة الشيخ: عن الحكمة من وجود المعاصي والكفر
؟
فأجاب بقوله: لوقوع المعاصي والكفر حكم كثيرة منها:
١ - إتمام كلمة الله - تعالى - حيث وعد النار أن يملأها قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ .
٢ - ومنها ظهور حكمة الله -تعالى - وقدرته حيث قسم العباد إلى قسمين: طائع، وعاصٍ، فإن هذا التقسيم يتبين به حكمة الله ﷿ -فإن الطاعة لها أهل هم أهلها، والمعصية لها أهل هم أهلها، قال