Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٧٦

قال: «وأتى الأقرع في صورته، وقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت» .

ــ

ومعلوم أنه لا نسبة، وأن الله خير مما يشركون، ولكن هذا من باب محاجة الخصم لإدحاض حجته.

قوله: «وأتى الأقرع في صورته» . الفاعل الملك، وهنا قال: (في صورته) فقط، وفي الأول قال: (في صورته وهيئته) ، فالظاهر أنه تصرف من الرواة، وإلا فالغالب أن الصورة قريبة من الهيئة، وإن كانت الصورة تكون خلقة، والهيئة تكون تصنعا في اللباس ونحوه، وقد جاء في رواية البخاري: " في صورته وهيئته ".

قوله: (فقال له مثل ما قال لهذا) المشار إليه الأبرص.

قوله: (فرد عليه) . أي: الأقرع.

قوله: «مثل ما رد عليه هذا» . أي: الأبرص.

فكلا الرجلين - والعياذ بالله - غير شاكر لنعمة الله ولا معترف بها ولا راحم لهذا المسكين الذي انقطع به السفر.

قوله: «فصيرك الله إلى ما كنت عليه» . أي: ردك الله إلى ما كنت عليه من القرع الذي يقذرك الناس به والفقر.

قوله: «فرد الله علي بصري» . اعترف بنعمة الله، وهذا أحد أركان الشكر، والركن الثاني: العمل بالجوارح في طاعة المنعم، والركن الثالث: الاعتراف بالنعمة في القلب، قال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا

قوله: «فوالله، لا أجهدك بشيء أخذته لله» . الجهد: المشقة، والمعنى: لا