مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ . قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل. وهذا معنى قول مجاهد: أوتيته على شرف.
ــ
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ .
في القرآن آيتان: آية قال الله فيها: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ، والثانية: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ، والظاهر من تفسير المؤلف أنه يريد الآية الثانية.
قوله: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ . في معناه أقوال:
الأول: قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب، فيكون العلم عائدا على الإنسان، أي: عالم بوجوه المكاسب، ولا فضل لأحد علي فيما أوتيته، وإنما الفضل لي، وعليه يكون هذا كفرا بنعمة الله وإعجابا بالنفس.
الثاني: قال آخرون: على علم من الله أني له أهل، فيكون بذلك مدلا على الله، وأنه أهل ومستحق لأن ينعم الله عليه، والعلم هنا عائد على الله، أي: أوتيت هذا الشيء على علم من الله أني مستحق له وأهل له.
الثالث: قول مجاهد: (أوتيته على شرف) ، وهو معنى القول الثاني، فصار معنى الآية يدور على وجهين: