Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٦٧

وقوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ . قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل. وهذا معنى قول مجاهد: أوتيته على شرف.

ــ

الآية الثانية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ .

في القرآن آيتان: آية قال الله فيها: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ، والثانية: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ، والظاهر من تفسير المؤلف أنه يريد الآية الثانية.

قوله: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ . في معناه أقوال:

الأول: قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب، فيكون العلم عائدا على الإنسان، أي: عالم بوجوه المكاسب، ولا فضل لأحد علي فيما أوتيته، وإنما الفضل لي، وعليه يكون هذا كفرا بنعمة الله وإعجابا بالنفس.

الثاني: قال آخرون: على علم من الله أني له أهل، فيكون بذلك مدلا على الله، وأنه أهل ومستحق لأن ينعم الله عليه، والعلم هنا عائد على الله، أي: أوتيت هذا الشيء على علم من الله أني مستحق له وأهل له.

الثالث: قول مجاهد: (أوتيته على شرف) ، وهو معنى القول الثاني، فصار معنى الآية يدور على وجهين: