Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٦٦

قال مجاهد: هذا بعملي، وأنا محقوق به. وقال ابن عباس: يريد: من عندي.

ــ

حتى يحس بها وتكون لذتها والسرور به أعظم مثل الذائق للطعام بعد الجوع.

قوله: ﴿مَسَّتْهُ﴾ أي: أصابته وأثرت فيه.

قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ . هذا كفر بنعمة الله وإعجاب بالنفس، واللام في قوله ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ واقعة في جواب القسم المقدر قبل اللام في قوله: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ﴾ .

قوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ . بعد أن انغمس في الدنيا نسي الآخرة، بخلاف المؤمن إذا أصابته الضراء لجأ إلى الله، ثم كشفها، ثم وجد بعد ذلك لذة وسرورا يشكر الله على ذلك، أما هذا فقد نسي الآخرة وكفر بها.

قوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ .

(إن) : شرطية وتأتي فيما يمكن وقوعه وفيما لا يمكن وقوعه؛ كقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] ، والمعنى: على فرض أن أرجع إلى الله إن لي عنده للحسنى.

والحسنى: اسم تفضيل، أي: الذي هو أحسن من هذا، واللام للتوكيد.

قوله: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾ أي: فلننبئن هذا الإنسان، وأظهر في مقام الإضمار من أجل الحكم على هذا القائل بالكفر ولأجل أن يشمله الوعيد وغيره.

قول مجاهد: هذا بعملي، وأنا محقوق به. أي هذا بكسبي وأنا مستحق له.

قول ابن عباس: يريد من عندي. أي من حذقي وتصرفي وليس من عند الله.